الشيخ محمد هادي معرفة

299

تلخيص التمهيد

القراءات بين الصحّة والشذوذ ضابط قبول القراءة ذكر أئمَّة الفنّ لقبول القراءة شروطاً ثلاثة : 1 - صحَّة السند . 2 - موافقة الرسم . 3 - استقامة وجهها في العربية . وإذا فقد أحد هذه الشروط تصبح القراءة شاذَّة ، لا تصحّ القراءة بها ، لا في صلاة ولا في غيرها ، وتسقط عن اعتبارها قرآناً رأساً ، سواء كانت من السبعة أم من غيرهم . قال مكّي بن أبي طالب : إذا اجتمع في القراءة ثلاثة أشياء : قوَّة وجه العربية ، وموافقة المصحف ، واجتماع العامَّة عليه - والعامَّة هم : أهل المدينة وأهل الكوفة - فذلك عندهم حجَّة قوية توجب الاختيار . وربّما أريد من العامَّة أهل الحرمين : مكَّة والمدينة ، وربَّما جعلوا الاعتباري بما اتَّفق عليه نافع وعاصم ، فقراءتهما أولى القراءات وأصحّها سنداً وأفصحها في العربيَّة . ويتلوها في الفصاحة خاصَّة قراءة أبي عمرو والكسائي « 1 » . وقال أبو شامة : كلّ قراءة ساعدها خطّ المصحف مع صحَّة النقل فيها ومجيئها على الفصيح من لغة العرب فهي قراءة صحيحة معتبرة . فإن اختلفت هذه الأركان الثلاثة اطلق على تلك القراءة أنَّها شاذَّة وضعيفة . أشار إلى ذلك كلام الأئمَّة المتقدّمين ، ونصَّ عليه

--> ( 1 ) البرهان للزركشي : ج 1 ص 321 .